|
إيمانا من جامعة القاهرة – أم
الجامعات المصرية والعربية – بدورها الرائد فى تنمية الشباب ثقافيا وفكريا
واجتماعيا، وفى ضوء المتغيرات السريعة فى عصر تقدم التكنولوجيا والمعلومات
والاتصالات، ونظرا لأن روافد الثقافة من آداب وفنون، سواء أكانت مسموعة أم
مرئية تطرح قضايا متعددة هامة، لذلك كان لزاما على جامعة القاهرة ان تقود قافلة
التنوير والثقافة لتحقيق الأهداف التالية:
1-حماية الطلاب من الأفكار الهدامة والانحرافات الفكرية فى كافة
الاتجاهات.
2-تنمية وتقوية اواصر الانتماء الوطنى والفكرى والثقافى لدى
الشباب بإبعاده عن الفكر المتطرف والإرهاب بشتى صوره.
3-تصحيح المفاهيم الخاطئة وتحويلها إلى مسارها الصحيح لتكون فى
صالح ومستقبل الوطن وابنائه.
4-غرس القيم الفنية والجمالية الأصيلة فى نفوس الشباب، لأن الفن
يقوم على فلسفة صقل الحس والفكر والعقل والوجدان، وتهذيب مشاعر الإنسان، وتأصيل
القيم الفنية لما لها من أثر فى النواحى الاجتماعية خاصة والإنسانية عامة.
5-اكتشاف المواهب التى تتطلع إلى إتاحة الفرصة أمامها لتؤكد أن
مجتمعنا المصرى لا يزال معطاء فى النواحى الثقافية والفنية والاجتماعية.
ولقد شهدت جامعة القاهرة خلال العام الجامعى 93/1994 والسنوات
التالية حركة ونشاطا دائبين جسدهما البرنامج الثقافى – الفنى الذى نظمته
الجامعة، وجرت معظم وقائعه فى قاعتها الكبرى – وكان إقبال الطلاب والجمهور على
الأنشطة الثقافية والفنية مؤشرا صحيا على أن أبنائها مازالوا بخير، وعلى
الثقافة الراقية والفن الرفيع يستطيعان أن يصلا إلى القلوب والعقول مهما اختلفت
البيئات والأجيال. كما كان حرص اساتذة الجامعة والعاملين بها على حضور
المحاضرات والندوات والامسيات الأدبية والفنية، واصطحاب عائلاتهم لمشاهدة هذه
الانشطة والاستمتاع بها – مؤشرا على روح الاسرة الواحدة التى تحكم العلاقات
الانسانية بين اعضاء المنظومة الجامعية.
وقد كانت حصيلة ذلك النشاط الثقافى ندوات ومحاضرات يلقيها
ويشترك فيها نخبة من كبار المسئولين فى الدولة، وأسهم فى التعليق عليها أساتذة
جامعة القاهرة والمتخصصون فى موضوعاتها، وحضرها عدد كبير من الطلاب والطالبات
والجمهور.
وتطرح هذه الندوات والمحاضرات مجموعة من أهم القضايا التى تهم
المجتمع المصرى وتشغل الرأى العام، وتمتزج فيها الخبرة التنفيذية لدى كبار
المسئولين فى الدولة، بالعلم الأكاديمى المتوافر لدى اساتذة الجامعة، وبهذه
الصورة يحدث التفاعل المنشود بين النظرية والتطبيق، ويندمج الحلم بالواقع
وتتحقق الاغراض المنشودة من وراء هذه الندوات.
وتسهم وزارة الثقافة بتقديم نماذج من إنتاجها الفنى والمسرحى،
وتقدم دار الأوبرا مجموعة من الأمسيات المتميزة، كان لها فى نفوس المشاهدين
أبلغ الأثر.
وأصبح الموسم الثقافى – الفنى كل عام – صورة حضارية رائعة
واستطاعت الجامعة ان تدعم مكانتها كمنارة للعلم، ومركز اشعاع للثقافة والفنون.
واكد الموسم الثقافى ان شباب مصر بحاجة حقيقية إلى الثقافة الرفيعة التى تنمى
الشخصية، والفن الراقى الذى يسمو بالوجدان، وكلاهما يساعد على إنقاذ الشباب من
السقوط فى مزالق التطرف ومتاهات الانحراف وبؤر الاغتراب الفكرى.
بداية الصفحة
|