رؤساء جامعة القاهرة

منذ عام 1908 وحتى 2008

   

4  -   أحمد لطفي السيد

( 11/3/1925 حتى 26/06/1928 ، 01/9/1930 حتى 09/3/1932 )

( 28/4/1935 حتى 25/10/1937 ، 10/7/1938 حتى 11/5/1941 )

 

ولد في قرية برقين مركز السنبلاوين محافظة الدقهلية في 15 يناير 1872 حيث بدأ تعليمه الأولى ، وبعد أن تتدرج في التعليم تخرج من مدرسة الحقوق عام 1894 وعين في سلك النيابة وأخذ يترقى فيه حتى وصل إلى منصب وكيل نيابة عام 1900 ثم استقال من منصبه واشتغل بالسياسة 0

 

وشارك أحمد لطفي السيد في تأسيس حزب الأمة وتولى رئاسة صحيفة الجريدة لسان حال هذا الحزب ، واستمر في هذا العمل حتى قيام الحرب العالمية الأولى (1906-1914) فانتقل بعدها إلى بني سويف حيث عمل رئيساً لنيابتها ثم انتقل بعد ذلك للعمل كمدير لدار الكتب المصرية (1915-1918 ) وفي هذا المكان أخذ يترجم مؤلفات أرسطو 0

 

وقد عمل أحمد لطفي السيد بالجامعة منذ نشأتها عضواً في مجلس إدارتها ثم وكيلاً لها، ونتيجة لسوء أحوال الجامعة المالية وعدم اعتراف الحكومة بشهادتها وضع أحمد لطفي السيد منهاجاً لهذه الجامعة باعتبارها كلية الآداب ، وقابل الملك احمد فؤاد وعرض عليه ذلك المنهاج فأوضح له الملك بأن الحكومة عازمة على إنشاء جامعة حكومية ، انه من الممكن اعتبار الجامعة الأهلية كلية الآداب فيها ، ولما أبلغ احمد لطفي السيد ذلك الخبر إلى مجلس إدارة الجامعة وجمعيتها العمومية تقرر تسليم الجامعة إلى وزارة المعارف 0

 

وعندما أسست الجامعة الحكومية عام 1925 كان أحمد لطفي السيد أول مديراً لها ، واستمر في هذا المنصب حتى عام 1941 فيما عدا فترات قضاها بالوزارة أو بسبب استقالته ، وفي عهده كانت الجامعة مصدراً للإشعاع في شتى الميادين ، وفي عهده أيضاً اتسعت الجامعة وضمت إليها كليات الطب والهندسة والتجارة والزراعة وأنشئت كلية العلوم 0

 

ولما كان ضمن رسالة الجامعة مساعدة حركة التطور الاجتماعي ، والأخذ بيد حركات التجديد وافق أحمد لطفي السيد على قبول الفتيات المصريات كطالبات بالجامعة ، مما كان له أثره في دخول المرأة المصرية معترك الحياة العامة وخروجها من عصر الحريم 0

وقد حرص أحمد لطفي السيد أثناء رئاسته للجامعة على إبعادها عن كل القيادات والتأثيرات التي تحاول النيل من استقلالها ، فوقف بجانب الدكتور طه حسين أثناء أزمة كتاب " الشعر الجاهلي " مراعيا في ذلك المبادئ الأساسية للتعليم الجامعي والشرف العلمي لأعضاء هيئة التدريس بالجامعة 0

 

كما وقف أحمد لطفي السيد بالمرصاد لكل من حاول الانتقاص من كرامة الجامعة ، فعندما نقلت حكومة صدقي الدكتور طه حسين من الجامعة إلى وزارة المعارف على غير إرادته رفض أحمد لطفي السيد ما حدث ، وقدم استقالته إلى الجامعة معرباً عن أسفه لامتهان كرامة الجامعيين 0

 

وعندما عاد إلى الجامعة بعد خروج صدقي من الوزارة عمل على تعديل قانون الجامعة بحيث لا ينقل أستاذ منها إلا بعد موافقة مجلس الجامعة ، وقد استمر أحمد لطفي السيد في منصبه كرئيس للجامعة حتى اكتوبر 1937 ، وعندما اشتد الخصام الحزبي بين طلاب الجامعة قدم استقالته ولم يعد إلى الجامعة إلا بعد أن اشترط ابتعاد رجال الأحزاب عن الاتصال بالطلبة 0

وقد عين أحمد لطفي السيد عضواً بمجمع اللغة العربية عام 1940 فرئيساً له من عام 1945 وحتى 1963 ، وقد عين وزيراً للخارجية عام 1946 فنائباً لرئيس الوزراء وعضواً بمجلس الشيوخ ، كما أسهم في عدة مجامع وجمعيات علمية 0

 

وتقديراً لما أداه للجامعة من خدمات منحته جامعة فؤاد الأول درجة الدكتوراه الفخرية في الفلسفة ( كلية الآداب ) في 4 أبريل 1941 كما حصل على جائزة الدولة التقديرية في العلوم الاجتماعية عام 1958 0

 

وهكذا كانت حياة أحمد لطفي السيد في الجامعة كفاح ونضال من أجل توطيد أركانها وتدعيم وسائل استقلالها ، يضاف إلى ذلك أن حياته من أجل مصر كانت فسيحة متعددة الجوانب فكان رسولاً للفكر الليبرالي وفيلسوفاً للجيل ورجل أمة عاس لوطنه ومن أجله.